مرض الدرن ولاّ "جرب الزيتون" (Pseudomonas) : تاريخ المرض وطرق الحماية والعلاج العصري
الجزء الأول : نظرة تاريخية على المرض في تونس
مرض "جرب الزيتون" ولاّ "الدرن"، اللي كان يتعرف قديماً باسم Bacillus oleae، مش مرض جديد على غاباتنا. يظهر في شكل تورّمات وعُقد خشينة ومجوفة في وسطها على الفروع والأغصان والساق، ويتسبب في ضعف الشجرة وطيحة الغلة.
1. دروس من الأوبئة القديمة
التاريخ الفلاحي في تونس يسجل فترات شهدت انتشار المرض وتضرّر غابات الزيتون وقعدت في بال الفلاحة :
- ضربة سنة 1905 (صفاقس) : بعد مطرة بالتبروري في شهر جوان، انتشر المرض بطريقة غريبة في شهر نوفمبر على أكثر من 400 هكتار بسبب الرياح.
- ضربات 1916-1917 (بوثادي والوسط) : عاود ظهر المرض بقوة بعد موجات تبروري وضرب خاصة الغابات المنهكة.
زمان، كانوا أجدادنا يحاربوا فيه بالوسائل المتاحة : حرق الأجزاء المصابة، إزالة التورّمات بالسكين، ودهن الجروح بالقطران (Coaltar).
الجزء الثاني : حقائق علمية على بكتيريا الجرب
اليوم، العلم حدد البكتيريا المتسببة بالتدقيق واسمها العلمي : Pseudomonas savastanoi pv. savastanoi.
كيفاش تضرب البكتيريا الشجرة ؟
البكتيريا تعيش بطبيعتها على وجه الورقة والقشرة من برا. وتستغلّ الجروح الحديثة باش تدخل للأنسجة — سواء الناتجة عن التبروري، الجليدة، الزبيرة، ولا العصا وقت الجني. كيف تدخل لداخل، تفرز هرمونات تعطي أمر للخلايا باش تتقسم بطريقة عشوائية وتعمل العُقد والتورّمات اللي نشوفوها.
الجزء الثالث : استراتيجية الوقاية والعلاج العصري
يلزم نعرفوا اللي ما ثماش دواء كيميائي يدخل وسط الخشب يقضي على البكتيريا 100% بعد ما تمرض الشجرة. الحل الكل يكمن في الوقاية والنظافة الفلاحية.
1. القواعد الذهبية ونظافة الزبيرة
- تعقيم المقسّ والمنشار : تعقيم أدوات الزبيرة بين كل شجرة وشجرة باستعمال كحول 70° (Alcool)، جافيل مخفف، ولا المواد المعقمة الخاصة.
- اختيار الوقت المناسب للزبيرة : الزبيرة تكون كان في الطقس جافّ. ابعد تماماً على الزبيرة وقت الندى ولا المطر.
- ترتيب الخدمة : ابدأ ديمة بزبر الشجر السليم والأرض النظيفة، وخلي الأشجار اللي تظهر عليها علامات الإصابة هي اللخرانية.
- التخلص من العروش المريضة : قص الفروع اللي فيها إصابات قوية واحرص على حرقها ولا إبعادها على الضيعة باش ما تعديش الباقي.
- تطوير الجني : تجنّب الضرب المفرط بالعصا أثناء الجني واستعمل المشط الكهربائي ولا الهزاز باش ما تجرحش قشرة الزيتونة.
2. المداواة الوقائية وحماية الجروح
النحاس ضروري بعد التبروري والزبيرة : بعد كل ضربة تبروري، جليدة قوية، ولا بعد الزبيرة مباشرة، يلزم ترش مادة النحاس (Hydroxide de cuivre ولا Oxychlorure) لحماية الجروح والحدّ من الإصابة ومنع البكتيريا باش تدخل.
المستحضرات المقوية (Les mastics) : ادهن بلاصة القصة الكبيرة بطلاء خاص (Mastic) مخلط بالنحاس باش تحمي الخشب.
3. الحلول الحديثة والدواء البيولوجي (Biocontrôle)
| نوع الحلّ | طريقة العمل | أمثلة للمنتجات |
|---|---|---|
| البكتيريا النافعة (Antagonistes) | تستوطن وجه الورقة وتسكر البلاصة على بكتيريا الجرب. | Bacillus subtilis, Bacillus amyloliquefaciens |
| المستحضرات المحفّزة لدفاعات النبات | تحفز جهاز المناعة الطبيعي متاع شجرة الزيتون. | Phosphites de potassium, مستخلصات الأعشاب البحرية |
| مركّبات النحاس | تدخل للأنسجة بجرعات خفيفة من غير ما تحرق الورقة. | Gluconate de cuivre |
نحميو زيتوناتنا في المهدية وفي كل مكان !
مع ظهور حالات جديدة متاع جرب الزيتون في المهدية وبعض المناطق، الحذر والوقاية هما السلاح الأول. بتعقيم أدوات الزبيرة ورشّ النحاس بعد كل جرح ولا ضربة طقس، تحافظ على صحة غابتك وتعاون على الحدّ من انتشار المرض.
