حقل الزيتونطوال السنة6 دقائق قراءة

ريّ الزيتونة : سرّ الغلّة المليانة والزيت الغزير كل عام

irrigation-olivier

سقي الزيتونة وتأثيره على الغلّة : أهمّ المعلومات للفلاّح

1. الماء وعروق الزيتونة

الزيتونة تتحمّل العطش، أمّا وقت اللي الجفاف يطول، خاصة مع السخانة والريح، العروق تتعرض للإجهاد والشجرة تنقص من النمو وتضعف قدرتها على المحافظة على الثمار.

في الزيتون المسقي بالتنقيط، الماء يتوزّع تدريجيًا في منطقة معيّنة من التراب، والعروق الناشطة تكون أكثر حضورًا في المنطقة اللي تتوفّر فيها الرطوبة. لذلك، المهم موش نعطيوا ماء برشا، بل نحافظوا على رطوبة مناسبة ومنتظمة حسب نوع التراب وحاجة الشجرة.

خدمة التراب زادة عندها دور مهم في المحافظة على الماء. في الزيتون البعلي خاصة، الحرث الشتوي بعمق يقارب 18 إلى 20 سم ينجم يساعد على تفكيك الطبقة السطحية وتهوية التراب والمحافظة على جزء من الرطوبة، خاصة إذا كانت الخدمة متناسبة مع نوع التربة وما تضرّش بالعروق.

بعدها، تنجم خدمة سطحية للتراب تساعد على الحد من التبخر والمحافظة على طبقة سطحية مفككة. أمّا يلزم نتفاداو الحرث العميق أو المتكرر قريب من الأشجار، خاطر العروق تنجم تكون قريبة من السطح وتتضرر بسهولة.

وفي بعض الحالات، ينجم التغطية العضوية، كيما بقايا نباتية أو مادة عضوية مناسبة، تعاون زادة على الحد من تبخر الماء وحماية سطح التربة من الجفاف. وزادة، تنظيم مياه الجريان السطحي يساعد على استغلال مياه الأمطار عوض ما تضيع خارج منطقة الأشجار.

2. السقي بالتنقيط : كيفاش نتصرفوا في الماء؟

التنقيط من أنجع الطرق لاستعمال الماء في الزيتون، خاطر الماء يوصل لمنطقة العروق وبكمية محسوبة. أمّا ما فماش كمية ثابتة تصلح لكل الأشجار.

كمية الماء تتحدد حسب عمر الشجرة، حجم المجموع الخضري، نوع التراب، الكثافة، الطقس ومرحلة نمو الزيتونة. لذلك، ما نقولوش مثلًا «500 م³/هك في كل سقية» كقاعدة عامة؛ الأفضل هو تعديل السقي حسب حاجة الشجرة والـETc (الاستهلاك المائي للمحصول).

وزادة، القطارات يلزم تكون موزعة بطريقة تخلي منطقة التراب المبلولة تتوسع تدريجيًا مع كبر الشجرة، موش تبقى نقطة ماء ثابتة قريبة من الجذع.

3. السقي وتأثيره على النمو والعقد

الماء الكافي يساعد الزيتونة على المحافظة على الأوراق وتكوين نموات جديدة، وهاذا مهم للإنتاج الحالي وللنوار اللي باش يعطي محصول في الموسم الجاي.

خلال الإزهار والعقد وتكوين الثمرة، العطش القوي ينجم يزيد في إجهاد الشجرة ويأثر على تثبيت الثمار ويزيد من احتمال سقوط جزء من الثمار في ظروف الإجهاد الشديد. لذلك، الهدف هو تجنّب العطش الشديد، مع تجنب السقي الزايد وركود الماء.

الماء المتوفر بانتظام يساعد زادة الشجرة على الاستفادة من العناصر الغذائية، خاطر امتصاص العناصر المعدنية مرتبط بوجود رطوبة كافية في منطقة العروق.

4. السقي وحجم الزيتونة ونسبة الزيت

توفير الماء في الفترات المناسبة يساعد عادة على تكبير الثمرة وزيادة الجزء اللحمي منها. لكن كبر الزيتونة ما يعنيش بالضرورة ارتفاع نسبة الزيت بنفس النسبة.

في الزيتون، نسبة الزيت في الثمرة تتأثر بالصنف، مستوى النضج، الحمل على الشجرة والظروف المائية. وبصفة عامة، تنجم تلقى قيم في حدود 18 إلى 25% من وزن الثمرة الطازجة، مع اختلاف واضح من صنف لآخر ومن مرحلة نضج لأخرى.

لهذا، بالنسبة للفلاح، الأهم هو التفرقة بين نسبة الزيت داخل الكعبة وكمية الزيت المنتجة من الشجرة أو الهكتار؛ السقي ينجم يرفع الإنتاج الجملي حتى كان نسبة الزيت ما ترتفعش بنفس الطريقة.

5. كيفاش ننجحوا في السقي؟

  • ما نستناوش الشجرة توصل للعطش الشديد وبعد نعطيوها كمية كبيرة من الماء.
  • نعدّلوا السقي حسب الطقس والتراب، موش حسب برنامج ثابت طول الموسم.
  • نراقبوا رطوبة التراب ومنطقة انتشار العروق، خاصة في الأراضي الرملية والخفيفة.
  • نتفاداو ركود الماء، خاطر نقص الأكسجين في منطقة العروق ينجم يضرّ بالشجرة.
  • نستعملوا التنقيط بانتظام ونعدّلوا عدد القطارات ومدة السقي مع كبر الشجرة.
  • نحافظوا على ماء المطر بخدمة التراب المناسبة والحد من الجريان السطحي، خاصة في الزيتون البعلي.

6. الزيتون البعلي : كيفاش نتعاملوا مع نقص الماء؟

في الزيتون البعلي، الشجرة تعتمد أساسًا على الأمطار، لذلك ما فماش رزنامة سقي ثابتة تنطبق على كل الضيعات. كمية وتوزيع المطر، نوع التراب، عمر الشجرة وكثافتها الكلهم يأثروا على حاجتها للماء.

في السنوات الجافة، إذا كان مصدر ماء متوفر، تنجم السقيات التكميلية تعاون الشجرة في الفترات اللي يكون فيها نقص الماء مؤثر على النمو والإنتاج. الهدف موش تعويض المطر كامل، بل تخفيف الإجهاد المائي وقت الحاجة.

  • بداية الصيف : إذا كانت الأمطار انقطعت بكري والتربة بدات تنشف، تنجم تكون سقية تكميلية مفيدة لتخفيف الإجهاد المائي، خاصة بعد العقد وبداية نمو الثمار.
  • جويلية وأوت : إذا تواصل الجفاف والسخانة، تنجم سقية تكميلية تساعد على تخفيف الإجهاد المائي ودعم نمو الثمار.
  • سبتمبر : إذا بقى الجفاف وكانت الثمار مازالت في مرحلة النمو، تنجم تكون سقية تكميلية حسب رطوبة التراب وحالة الأشجار.
  • الخريف : بعد نزول الأمطار، نعاودوا نقيّموا رطوبة التراب؛ وإذا كانت الأمطار كافية، ما فماش داعي للسقي.

في البعلي، خدمة التراب والمحافظة على ماء المطر عندهم أهمية كبيرة. الحرث الشتوي بعمق يقارب 18 إلى 20 سم ينجم يكون مناسبًا في بعض الظروف لتحسين تهوية الطبقة السطحية وتكوين طبقة مفككة تساعد على الحد من فقدان الرطوبة، لكن العمق يلزم يتكيف مع نوع التربة وعمق العروق.

وزادة، تنجم خدمة سطحية للتراب أو استعمال تغطية عضوية تساعد على الحد من التبخر. وفي الأراضي اللي فيها خطر جريان سطحي، يلزم اتخاذ تدابير تساعد على الاحتفاظ بمياه الأمطار واستغلالها داخل الضيعة.

بالنسبة للبعلي، السقي التكميلي يتحدد حسب نقص الماء، موش حسب تاريخ ثابت. الهدف هو استغلال مياه الأمطار بأكبر نجاعة، والمحافظة على الرطوبة في منطقة العروق، واستعمال السقي وقت اللي تكون الشجرة فعلًا محتاجة للماء.


طوّر من ضيعتك : كل قطرة ماء عندها قيمة

السقي الناجح موش هو السقي الكثير، بل الماء المناسب، في الوقت المناسب، وبالكمية المناسبة. في الزيتون، التحكم في الرطوبة بالتنقيط، مع المحافظة على ماء المطر وخدمة التراب بطريقة مناسبة، يساعدك تحافظ على صحة الشجرة، تكبّر الثمرة وتستغل الماء بأكبر نجاعة ممكنة.