1. علاش يلزم نزبروا الزيتونة؟ خطر الإهمال ومن غير زبيرة
في الزيتون اللي ما يتربرش، الغابة تضلام وتتداخل الأغصان، وما عادش يدخل الضوء لقلب الشجرة. وقتها تعطل حركة العصارة وتضعف خدمة الأوراق المظللة.
الأغصان المظللة هذي تولي كيف "الطفيلية"، تأكل في ماكلة الشجرة وبلاش فايدة، وتتسبب في تساقط النوّار ونقص الغلة. والشجرة المتروكة من غير زبيرة تتعب وما عادش تقاوم :
- تأثر سريع بالجفاف والمرض : تعرق وتضعف بالعطش، وتولي أكثر عرضة للبسيلا، القملة (Les cochenilles) والغمير (La fumagine).
- تخرج الرضاع (Les gourmands) : أول ما يتحسن الطقس وتروى الأرض، الشجرة المنهكة تخرج الأغصان المائية (الرضاع) على حساب أغصان الغلة.
- عدم انتظام الغلة وصعوبة في الجني : تصبح الصابة غير منتظمة (عام بصابة وعام بلاش)، والأغصان الطويلة تطوال بطريقة عشوائية تصعّب الجني.
2. منافع الزبيرة العقلانية والمنظمة
الزبيرة القائمة على قواعد صحيحة ترجع القوة والشباب للشجرة :
- توزيع الضوء : تخليك تفرز أغصان الغلة الباهية وتنحي الأغصان الكبيرة، المريضة ولا اللي داخلة في بعضها.
- تجديد الخشب : تشجع الشجرة باش تخرج أغصان جديدة وقوية، لاصقة في الفرع الرئيسي وماخذة حظها من الضوء.
- جودة ممتازة للكعب : الزيتون اللي ينبت في أغصان قوية يجي أكبر، أصح وأغنى بالزيت.
3. الصنعة الصفاقسية : التقراب والتخفيف
في الطريقة الصفاقسية التقليدية، الزبيرة تخدم على زوز قواعد كبار مبنيين على جريان العصارة في الشجرة :
التقراب (Le rapprochement)
يقوم على قص الأغصان الطويلة باش تحبس الشجرة من الطول المفرط وترجع بلاصة الغلة قريبة للجذع. القصة هذي تعدل جريان العصارة وتنحي البرعم الطرفي اللي يستهلك الطاقة بلاش فايدة.
التخفيف (L'éclaircie des rameaux)
يعتمد على حركة العصارة، ويتم فيه تنحي بين 4 و6 أعشار من الأغصان (حسب كبر الشجرة وغمقها). والأغصان اللي نخليوها يلزم تكون بيناتها مسافة بين 10 و15 سم (قد عرض كف اليد).
قاعدة التخفيف : العصارة تمشي بطبيعتها للأطراف العلوية. كي نقصوا شطر الأغصان العلوية، العصارة اللي تتحرر ترجع للبراعم السفلية العريانة، وتخرج أغصان واطية وقوية.
4. التحكم في البرعم الطرفي حسب القوة والمطر
تخلي ولا تقص البرعم الطرفي (Le rameau terminal) وقت التخفيف يتوقف مباشرة على قوة الفرع وعلى صابة المطر :
- الشجر الضعيف : نخليوا البرعم الطرفي باش يعمل سحب العصارة ويشجع الشجرة باش تكبر.
- الشجر القوي ولا الصغير : نقصوا ولا ننقزوا البرعم الطرفي باش ننقصوا من سحب العصارة، ونشجعوا البراعم باش تتحول لنوّار وغلة.
- عامل المطر : كي يجي الخريف والشتاء ممطرين، نقصوا أكثر من الأغصان العلوية باش نلجموا القوة الزايدة متاع الشجرة.
بفضل السياسة هذي والتحكم الدقيق في الأغصان العلوية، أغصان الزيتون في صفاقس ما يوصلوا لأقصى طول مسموح بيه كان بعد 45 إلى 50 سنة، وهو ما يضمن طول عمر الشجرة واستمرار غلتها الممتازة.
ملاحظة هامة : قواعد الزبيرة المذكورة في المقال هذا موجهة بالأساس لأشجار الزيتون من صنف الشملالي الصفاقسي اللي تتميز بالقوة والنمو الخاص متاعها. بالنسبة لأنواع أخرى متاع زيتون (كيف الشتوي، المسكي، ولا المشاتل الإسبانية والإيطالية)، طريقة الزبيرة تنجم تتغير شوية حسب طبيعة الشجرة ونوعية النمو متاعها.


