تاريخ، تربة وأصناف الزيتون في تونس
1. تاريخ ضارب في العمق : ازدهار، تراجع ثمّ نهضة
العهد الروماني
من وقت الرومان، شهدت زراعة الزيتون انتشار كبير في الوسط والجنوب التونسي. آثار المعاصر والماجل في مدن كيف سبيطلة، القصرين وتلابت تشهد على كبر غابات الزيتون القديمة. والتوسع الكبير في الغراسة في القرن الثاني ميلادي جاء كحل ذكي للطقس الشايح.
فترات التراجع وشهادة المؤرخين
بدا تراجع الغابة من القرن السابع ميلادي، وزاد تعمق مع دخول بني هلال (سنة 1048). المؤرخين الكبار كيف ابن خلدون وابن أبي دينار القيرواني وثقوا في كتبهم التخريب الكبير اللي لحق غابات الزيتون والمعاصر والديار في هاك الفترة. لكن شجرة الزيتون القوية قعدت مقاومة في جهات كيف الساحل وجربة بفضل قدرتها الفريدة على إخراج الأفرع القوية من الجذع القديم.
النهضة والتوسع العصري
- دخول الأندلسيين / الموريسكيين (القرن 17) : بعد ما خرجوا من إسبانيا واستقبلتهم تونس، طوروا غراسات الشمال (الوطن القبلي، بنزرت وتستور). وفي سنة 1880، كانت تونس فيها حوالي 8.1 مليون زيتونة على 170 ألف هكتار.
- قرار سنة 1892 : قرار 8 فيفري 1892 (اللي جاء بيه بول بورد) سلم أراضي الدولة بصفاقس للفلاحة، وهو ما خلى عدد الشجر يفوت 16 مليون زيتونة على أكثر من 370 ألف هكتار في سنة 1930، وربطت الغابة بين الجنوب، الساحل والشمال.
2. شروط الطقس ونوعية التربة المناسبة
طقس الشريط الساحلي المليان بالندى والرطوبة يساعد برشا شجرة الزيتون، بينما الطقس في الجهات الداخلية، الأكثر جفافًا،يستحق مطر ولا سقيان. في الجنوب المداخيل تطيح برشا كان تنزل المطر تحت 160 مم في العام.
قواعد التربة والتراب الصحيح
الزيتونة تنجح في برشا أنواع تراب، أما تكره التراب الرزين والمغموم.
- المناطق قليلة المطر (من 160 لـ 300 مم) : يلزم تراب رملي ولا رملي كلسي خفيف. ابعد تماماً على التراب الطيني المغموم. في الساحل (300 مم مطر)، كان يتعدى الطين 15% يولي التراب خايب. وفي الوسط (290 مم مطر)، التراب الكلسي يولي ما يساعدش كان يفوت 18 لـ 20% طين.
- علامة طبيعية للتراب الباهي : نبتة الشيح (Artemisia campestris) هي النبتة اللي تظهر ديمة في أحسن أراضي الزيتون في الوسط والجنوب.
- نصيحة فلاحية : يلزم تعمل تحليل فيزياء للتربة (Analyse physique) قبل ما تغرس أي ضيعة جديدة.
3. أنواع وأصناف الزيتون التونسي
في تونس ثما أكثر من مائة نوع زيتون تقليدي، مقسمة على مجموعتين رئيسيتين :
أ. زيتون طاولة (Octoubri)
مطلوب للماكلة خاطر لحمته خشينة، كعبته كبيرة، وعظمته صغيرة وما تلصقش في اللحم.
- المسكي (Meski) : أزين وأحسن صنف طاولة في تونس.
- بسباسي و بيض الحمام : أصناف عريقة في الشمال وتونس.
- الباروني، الزرازي، المرسالين، ناب الجمل، والقردان.
ب. زيتون عصران (معصرة / زيت)
مطلوب لغزارة إنتاجه ونسبة الزيت العالية في الكعبة (بين 18% و35%).
| الصنف | المنطقة الرئيسية | المميزات ونوعية الزيت |
|---|---|---|
| الشملالي الصفاقسي | صفاقس، الساحل، الوسط | كعبة صغيرة، مليان بالزيت، ويقاوم الجفاف والشيحان بدرجة عالية. |
| الشتوي (الشعيبي) | الشمال التونسي | كعبة متوسطة، زيته قوي وفيه مطعمة وحرورية نافعة (Polyphénols). |
| أصناف محلية أخرى | الوسلاتية، جربة، الجنوب | الوسلاتي، الزلماتي، الزرازي الجنوبي، السيالي واليعقوتي. |
استثمر في مستقبل ضيعتك وأرضك!
معرفة تاريخ غابتك واختيار التراب والصنف المناسبين هما أساس النجاح في زراعة الزيتون. لما تختار شجرتك بالصحيح وتلائمها مع طبيعة أرضك وطقس جهتك، تضمن إنتاجًا قويًا ودائمًا، وتشارك في تطوير الفلاحة التونسية وإعلاء راية الزيت التونسي الأصيل.



